الأحد، 20 سبتمبر 2015

الذكر والعشر 4

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نحمد الله عز وجل حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، ونسأله سبحانه وتعالى بمنّه وكرمه أن يجعلنا من أهل الذكر في هذه العشر، وأن نخرج من هذه الدنيا وقد ثبتت قلوبنا على دينه وانطلقت ألسنتنا بذكره، فيكون آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله!
وهذه أحد الرغبات والأماني التي يرغبها العبد وهو يُطيل الذكر هذه الأيام أن يقبله ربه فيجعل قلبه عامرًا بذكره ولسانه لا يفتر عن ذكره سبحانه وتعالى، فيبقى رطبًا بذكر ربه، فيكون مآل هذا كله أن تأتي لحظة القبض وقد يسُر على هذا اللسان الذي يثقل وقت القبض بما يلاقيه من أحوال مهولة أن يثبت هذا القلب وهذا اللسان فيبقى يذكر الرحمن حتى يكون آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله!
ومن المعلوم أن الله قد جعل هذه الدنيا محل اختبار وأن إلى الآخرة دار القرار، وفيها يكون المصير إما إلى جنة وإما إلى نار!
ولما كانت الآخرة هي حصاد لما يقدّمه الإنسان في الدنيا، جعل الله لنا مثل هذه المواسم العظيمة والله له الفضل العظيم على خلقه، وأمرنا فيها بالمبادرة والمسارعة للأعمال الصالحة: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}[1]
غدًا توفّى النفوس ما كسبت              ويحصد الزارعون ما زرعوا
إن أحـــــســــــــنوا فـــــلأنفســــــــــهم                   وإن أساؤوا فبئس ما صنعوا
المقصود أن العباد جميعًا لابد أن يفكروا في مبادرة الأعمال مادام أنهم وُفّقوا بفضل الله أن يعرفوا من هم ومن أين أتوا وإلى أين المصير وماذا يجب عليهم أن يفعلوا؟ فالواجب عليهم المبادرة، المبادرة!
وقد ورد في الحديث: ((بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا، هل تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الْدجّال فَشَرُّ غائب يُنْتَظَرٍ، أَوِ السَّاعَةُ فالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ))[2].
*             فالمبادرة بالاغتنام تجعل العبد يفكّر كثيرًا في حاله، الإنسان لما يفكّر في أحواله مبدؤه ومنتهاه، أحوال الناس حوله، لابدّ أن تكون هذه الفكرة سبب لذكر الله.
ونستعرض سويًّا هذا التذكير لنصل إن شاء الله اليوم مع نهاية لقاءتنا لنصل إلى حقيقة هذا الذكر الذي اختصّ به العشر خاصة من التكبير.

التفكير في أحوال العبد الخاصة وكيف أنها توصله إلى ذكر الله عز وجل.
فلو لاحظنا أنّ العبد تمرّ عليه من الأقدار التي تخصّه، فيرى فيها آثار لُطف الله، ويرى فيها آثار رحمة الله، ويرى فيها آثار ستر الله، ويرى فيها لقلبه أعمال ما كان يراها من دون هذه الأقدار، فيرى ذلًّا من قلبه لربه، ويرى انكسارًا، ويرى إقبالًا، ويرى فرحًا بالله، ويرى من نفسه أحيانًا جهلًا لعظمة الله، يرى كيف كان معترض على شيء من أقدار الله وبعد زمن تبيّن أنّ فيها من الخير ما لا يتصوّره العبد في أول ومبدأ نزول القدر.
فالتفكر في أحوالنا التي تخصّنا وأقدارنا التي مضت علينا، بمعنى تذكّر أيام الله فينا وكيف أن تذكّرها سبب لذكر الله، كم كنا في جهالاتنا نتمنّى أن نكون كذا وكذا، فمن رحمة الله أغلق علينا كل الأبواب التي توصلنا إلى كذا، فنقول في نفسنا بعدما نتفكر: الحمد لله أنه لم يستجاب دعائي أن أكون كذا وكذا أو أن يحصل لي كذا وكذا.
وتتفكر وتتفكر وتقول الحمد لله الذي ستر علي في ذاك الموقف، الحمد لله الذي منعني من ذاك الشخص، الحمد لله الذي ما فضحني بعدما ارتكبت كذا وكذا، الحمد لله الذي صرف عني أثر كلام الناس في وقت كذا وكذا..
وهكذا يبقى الإنسان يفكر في أحواله التي تخصّه هو فينظر كيف أنّ الله عزّ وجلّ قد منَّ عليه وعامله بالستر، وعامله بالرحمة، وعامله بالحلم، وعامله بما يعرف هو أنّ الله عز وجل عامله به، هذا فيما يذكره في أيام الله.
وكثير ما ننسى أفضال الله، وكثير ما يذكّرنا الله بأيامه معنا ونحن عنها غافلين ولا نقوم بالشكر كما ينبغي له سبحانه وتعالى.
فمن أسباب ذكره بالقلب واللسان معًا: أن نركّز على تاريخنا الذي يخّصنا وحتى التاريخ الذي عشناه مع غيرنا.
كيف سبحان الله كان هذا الشخص بعيد عن الهداية فسبّب الله له موت عزيز مثلا أو سبب له مصيبة كذا وكذا، سبحان الله كيف كان هذا سبب لأن يعود لطريق الله! ما ألطف الله بخلقه!
سبحان الله كيف هذا كاد أن يهلك في كذا وكذا، لكن الله عز وجل رحمه بكذا وكذا!
سبحان الله كيف هذا ستر الله عليه مرة واثنين وثلاثة، لكنه مُصرّ على ما فعل والله ستير لا يفضح العبد إلا بعدما يطول زمن إصراره، فنقول سبحان الله هذا وصف الله الواضح الذي نرى آثاره!
وهكذا يبقى العبد يفكّر في خاصّة حاله ويفكّر في مَن حوله مِن أيام الله وخاصّة فيما يتّصل بتقصيره مع ربه.
فنحن نفكّر في أيام الله كيف سترنا، كيف عاملنا بحلمه، كيف نجّانا، كيف آوانا، كيف أطعمنا وأسقانا، كيف حوّلنا من الجهل إلى العلم، كيف سبّب لنا أسبابًا لنكون في خير حال، كيف دلّنا على الهداية، كيف عرّفنا به..
لابد أن هذه التواريخ كلها تكون تواريخ مشهورة في داخلنا، {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}، لابد أن تبقى أيام الله في نفوسنا في مكانها، فنسبّحه ونكبّره ونهلّله ونحمده من قلوب تشعر بنعمائه، تشعر بستره وحلمه، تشعر برحمته وعطيّته، تشعر بأفضاله، تشعر أنّه الملك الذي يقسم في ملكه ما يشاء والملك الحكيم الذي أعطانا ما يناسبنا، ومنع عنا ما يضرنا.
ونقول لنفسنا لو أعطانا كذا كان فسقنا، لو أعطانا كذا كان ذهبنا، ونقلّب نقلّب ونقول لأنفسنا انظر لنفسك في الصحة ماذا تفعل؟  قس نفسك كيف لما يعطيك الله المال الكثير في زمن؟ ماذا تفعل؟ تنسى ذكره، وتنسى شكره، وتنسى أن تصلي، وتشعر أنك حريص أن تبقى منفقًا تنفقه في وجوه الهوى وتظهر به، فلما أخذه منك، عُدتّ مستكينًا مؤدبًا طالبًا، أنت لا يصلح لك إلا هذا القدر من الرزق، الله رحيم ويريد لك الصلاح.
o                فكّر جيدًا لتدخل على قلبك ذكره والرضا به
o                وفكّر جيدًا لكي لا تظنّ أنّ هناك قدر ليس في صالحك
o                وفكّر جيدًا أنك ما أصبت بألم هنا إلا أن يمنعك من طغيان هنا، ما أصبت بمنع هنا إلا من أجل أن يحفظك من تطاول هنا.
وهكذا وهكذا حتى يتبيَّن للعبد أن كل عطيّة أُعطيها وكل منْع مُنعه إنما هو من أجل أن يبقى الإنسان على الطريق، كل الذي مُنعته أبواب فُتحت لك إلى طريق الله، كل الذي أعطيته أبواب فتحت لك إلى طريق الله إن انتفعت إن رضيت، إن عرفت أن الذي أعطاك هو الله الموصوف بالكمال، إن اعترفت أن الذي منعك هو الله الموصوف بالحكمة والجلال.
ويبقى هذا في الذهن يفكّر فيه العبد الذي يعرف الله معرفة حقيقية، ويحسن الظنّ به، فيسبّب هذا له ذكره.
o                تتذكّر مواقف كنت في شبابك بينك وبين الانحراف بمقدار خطوة قدم، الحمد لله، يارب لك الحمد حفظتني، كيف كنت جاهلة سأهلك نفسي! ثم تفكّر أكثر لما كان عمرك كذا كيف كان هناك قرار أصررت عليه وأصبحت تبكي وتبكي وتدعي ذليلًا بين يدي الله أن يعطيك الله، فكان من رحمة الله أن منعك الله ودلّك على طريق آخر، ذهب تعلقك بهذا الشيء وفتح لك باب طريق آخر وأصبحت لا تشكّل شيء في نفسك، والحمدلله أن الله منعني من هذا الطريق وأدخلني هذا الطريق.
ثم تفكّر في الذنوب والمعاصي المهلكات التي تقصف بعمر الإنسان وبحسانه! تفكّر كم قصّرنا في طاعته، كم اقترقنا ذنوبّ!
o                تتذكّر ذلك الموقف الذي كنت فيه تاليًا لكتاب الله ورأيت أحد والتفت قلبك بالكلية له وأردت منه أن يستحسنك واستمريت وأكملت وأنت منتظر استحسانه، ثم تيقّظت فتُبت! لازال حرقة ذاك الرياء لازلت تشم رائحة شياطه، لازلت تشعر كل مرة تتذكر هذا الموقف كم أجرمت لما أشركت بالله غيره! فيخرج من لسانك الذكر استغفر الله استغفر الله اغفر لي يارب، امحيها من صحائفي، لا تجعلني ألقاك وأُحاسَب عن هذا، امحيها، اغفر لي، تُبت إليك من هذا الموقف ومما يشبه له.
o                وتتذكّر أيضًا كأنك دخلتك شبهة ذاك اليوم وأنت ساجد أن يراك فلان وفلان فيزعجك هذه المشاعر فيقفز قلبك إلى الله أن اغفر لي! فيستغفر لسانك تقول استغفر الله من قلب حقًّا شعر بالجريمة.
o                تتذكّر قد أسأت الظن بفلان ثم تبيّن براءة فلان وأنه لم يقصد ولم يقل ولم يفعل، وقد استغفرت سابقًا لكن الآن تتذكر فترى حرارة الذنب لازالت موجودة فتقول استغفر الله، فتتجدد التوبة.
وكما هو معلوم تجدد التوبة من دلائل صدقها ومن أبواب قبولها.
وهكذا بحيث أن يأتي هذا النوع من الذكر ذكر عبد يعلم تقصيره في حق ربه، ويعلم أيام ربه كيف كانت معه، وكيف أعطاه، وكيف ستره، وكيف وهبه، كيف غفر له، فإنه يرى آثار نعمائه عليه.
وهكذا وهكذا يبقى العبد يفكّر في أيام الله وفي عطاياه، ويرى بعين المؤمن الذي يعرف ربه كيف كان كل المنع عطية، وكيف في العطية وُفّق من الله، وكيف أعطاه الله الحول والقوة على أن يفعل، وكيف أعطاه الله الحول والقوة على أن يشكر، وكيف أعطاه الله الحول والقوة على أن يصوم، على أن يقوم، على أن يحج، على أن يتصدّق..
o                يفكّر في حياته، كيف مات أحد والديه وقد وُفّق لبرّه، الحمد لله الحمد لله، أو مات أحدهم وهو مقصّر، استغفر الله، ارزقني يارب أبوابًا لبرّهم بعد موتهم.
فيبقى عقله يدور في تاريخه الذي يخصّه ويتفكّر فيه، فيخرج اللسان ذاكرًا للرحمن ذكر الصادقين، مستغفر استغفار الصادقين الشاعرين بذنوبهم، لا استغفار يحتاج إلى استغفار! إنما استغفار صادق من قلب شاعر بحقيقة التقصير.
ينظر حوله فيرى عظيم النعم التي تتزاحم عليه، ويرى نفسه أي شيء شكرته؟! أي من هذه النعم شكرت؟! فيتفكّر في النعماء ويقول بصر يرى الدنيا وأيضا يرى حقائقها، وأذن تسمع وأيضًا تسمع كلام الله، فأيّ شكر هذا الذي شكرته على أن جعل أذني مكانًا لكلامه، وجعل عيني تنظر لكلامه، وجعل قلبي يحمله؟!
وكيف هذه النعمة نعمة أن تستطيع أن تتلو كتاب الله تحت لسانك بأيسر ما يكون؟!
متى شكرت أن يكون القرآن يسير على لساني؟! متى شكرت أن انظر إلى آياته؟! متى شكرت أني بسهولة أسمع القرآن؟!
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
من عظيم نعمائه أن تذكره فيسهل عليك ذكره، وتقرأ كلامه فيسهل عليك، وتبصره بعينك وتكون صاحب بصيرة بمعانيه.
وهكذا مهما قلّبنا سنجد هنا آثار كمال رحمته، وهنا آثار كمال قدرته وقوته، وهنا آثار عظمته، وهنا آثار أنه سميع قد سمعني وأنا أناجيه وأناديه وأطلبه وأدعوه، وأشهد أنه سمعني، سألته أن يشفيني فشفاني، وسألته أن يأويني فآواني، أن يكسيني فكساني، أن يعطيني فأعطاني، هذا كله يشهد أنه سميع أنه بصير.
حتى أني في أيام كثيرة لم أنطق بطلب إنما دار في فؤادي أمنية، فأعطاني، عليم بما تُخفي الصدور، هذا يشهد بهذا وهذا يشهد بهذا، تكاثرت الشواهد حولنا على كمال صفاته، وكلما تذكّرت علمه قلت سبحان الله، كلما تذكرت أنه يسمعني وأنا أذكره قلت سبحان الله، كلما تذكرت أنه ينظر لي وأنا أعبده وأشتغل بذكره أو أشتغل عنه، قلت سبحان الله!
لما أتذكّر أنه قريب مجيب أقول الحمدلله، لما أتذكّر أنه يعلم ما في قلبي وإرادتي وأن الناس لا يعرفون ويظنون أقول الحمدلله.
المقصود أنّ هذا شيء فوق أن يوصف في حياة الخلق، لكن ذكّرهم بأيام الله، فإنّ أيامنا كلها أيام الله، ظهرت فيها كلها آثار كمال صفات الله، من عرف الله عرف آثار كمال صفاته في حياته.
والأمر يحتاج منا مزيد تفكير، فإن قلوبنا هذه كالرحى -كما مر في كلام ابن القيم- لابد أن تدور، فإذا وضعنا فيها ما في ذاكرتنا من أحداث ومواقف وكيف الله عز وجل اليوم مرر عليّ بعض من الخلق آذوني بصفاتهم وغدًا جعل هؤلاء القوم الذين آذوني بصفاتهم مدرسة لي أحسن أخلاقي من صفاتهم!
واليوم رزقني معلم يرشد إلى الصواب ويقول إذا واجهت من يفعل كذا فاحتسب على الله وافعل كذا، وغدا أواجه من علمني المعلم، وهل المعلم يعلم الغيب؟! إنما علام الغيوب رزقني هذا يقول لي وسددني أن أفعل ما يحبه هو ويرضا.
فإن هذه الأذكار والخواطر التي تجول في نفوسنا بمثابة الحب نطحنها، وهذه الأحداث التي تمر علينا لابد أن ترمى في هذا الرحى ونطحنها ونرى ماذا تُخرج.
كيف هنا يعلمني درسًا قاسيًا من هؤلاء، آذوني فعرفت أن ما أسوأ - مثلًا - سوء الظن، عشت معهم في عمل شهر أو شهرين ووجدتهم يقلبوني على الجنبين في سوء الظن، إذا أحسنت أساؤوا الظن، إذا أقبلت لهم أساؤوا الظن، إذا ما قلت لهم أساؤوا الظن، عذبوني! لكن كان هذا العذاب في مكانه لأني مستعد لسوء الظن، ولو ما عشت في هذه الشواية من كل جهة يؤذوني، كنت لن أخرج وقد نضج بي البعد عن سوء الظن ووضعت حواجز، وكلما تقدمت ولمحت سوء الظن من نفسي تفجعت حتى لا أكون مثلهم أفعل فعلهم.
ما أعظم الله! ما أرحمه، لو أُعطيت دروسا طويلة لا تسيء الظن ولا يحق لك وتؤذي المسلمين.. لن تقع في مكانها إلا بعد ذاك الشواء، وقعت في مكانها.
سبحان الله كيف يجهزني! أو أسمع من العلم ما أسمعه ثم لا يدخل في مكانه، فأعتصر بموقف أعرف ما معنى أن يكون الإنسان ذليل لربه، أعتصر بموقف فأعرف كيف لما الله عز وجل يلطف بالعبد ويخرجه، سبحان الله كم في تاريخ الإنسان نفسه من أحوال لو حلّلها لرأى آثار كمال صفات الله، لرأى كيف أن الله يستحق أن يكبّر ليلًا ونهارًا، ويعظّم ليلًا ونهارًا، ويحمد ليلًا ونهارًا، ويسبّح ليلًا ونهارًا.
إنّ أيام الله في حياة العبد خير شاهد على كمال صفات الله.
وهذه الحبوب التي يجب أن توضع في القلب ويُفكّر فيها كم سترنا كم جبرنا كم أعطانا حول وقوة، كم وفّقنا كم علمنا، كم ساق لنا العلم وساقنا للعلم، كم ساق لنا الفهم وكم ساقنا للفهم، كم أرانا حقائق يقضي الناس أعمارهم ولا يصلون إليها! كم أنعم علي أن أسمع تجربة عشر سنين أو عشرين سنة من شخص تختصر علي في عمري كل هذه العشرين؟! كم جعلني أتنبّه لأحوال من حولي، كم تأتيني عبر تختصر علي أزمنة، كم وكم من أيام الله !
كم وكم من أيام الله لو فكّر فيها العبد لقال سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله!
المقصود أنّ هذا التفكير في أحوال العبد وأحوال العباد حوله وخاصّة التفكير في الذنوب تورث قلبًا رقيقًا يذكر الله ويتوب إلى الله ويستغفر الله ويعظّم الله ويكبّر الله ويثق في الله.. فترى قلبًا يذكر أيام الله وتسمع لسانًا يكبّر الله ويهلّله ويرى آثار رحمته وستره وجبره في حياته.
نعوذ بالله من الغفلة عن أيام الله، وما أكثر الغافلين وما أقل الذاكرين! نسأل الله أن يجعلنا من الذاكرين ويغفر لنا غفلتنا عن أيامه التي نشهدها في كل حين.
نكتفي بهذا القدر من الكلام حول حقيقة الذكر..
ونغلق لقاءنا بالكلام حول هذه الكلمة العظيمة التي هي الكلمة التي يُراد لنا الوصول لها وهي تكبير الله عزّ وجلّ وتعظيمه.
كيف نصل لتكبير الله وتعظيمه؟
هذا التكبير والتعظيم مبني على التفكير، القلب يفكّر في آلاء الله ونعمه وعظمته، يفكّر في الأمثال التي ضُربت في القرآن ويقيسها ويعيشها، يفكّر في أيام الله عليه، وكل هذا كما مر معنا إنما هو موجود في القرآن، فإنّ الله وصف لنا أولي الألباب الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض ويقولون سبحانك، والله عزّ وجلّ ضرب الأمثال وأخبرنا فيها أنها لقوم يتفكرون وكيف أنهم لما يصلون إلى حقائق هذه الأمثال ويصلون إلى التفكر فيعرفون الحقيقة فيعرفون من ربهم وما حقيقة الحياة التي يعيشونها.
واليوم تكلمنا عن {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} والمنتظر بتذكيرهم بأيام الله أن يكونوا من الخاضعين المنكسرين الذاكرين لرب العالمين.
الذي يتفكّر في آيات الله في السماوات والأرض في آلائه في عطاياه، والذي يتفكّر فيما ضرب لنا من أمثلة في القرآن وصورها حولنا والذي يتفكر في أيام الله في نفسه وفي غيره ß لابد أن يصل فيعظم الله ويكبّره.
ومعنى أن يكبّره يُذعن لكبريائه سبحانه وتعالى، فالذي يقول الله أكبر هذا يعلن عظمة الله ويذعن لكبرياء الله
فيعلم أنّ الله هو الكبير ولا أكبر منه
يعلم أنّ الله الملك الذي خضع له كل شيء، فإذا خضع لهذا الملك كل شيء فكل شيء عظيم من عظمته، رزاق النعم كلها منه، خالق سبحانه وتعالى فالمخلوقات كلها منه، ويشعر أنّ الكبرياء لله، فإن هؤلاء الذين يتعاظمون بإنجازاتهم أو يتعاظمون بقدراتهم إنما إنجازاتهم بحول الله وقدراتهم دليل على قدرة الله، أعطاهم الله هذه القدرة ليكونون.
ولذا لا كبرياء إلا لله فمن ثمّ يكون الدين لله، بمعنى أنّ العباد كلهم خاضعين ولربهم مكبّرين، بمعنى أن العباد كلهم يقولون الله أكبر فيعلنون أنه هو العظيم، الله أكبر في ذاته، الله أكبر في قدره وقدرته، الله أكبر في عزه ومنعته وجلاله.
فمن ثمَّ المؤمن لما يقول الله أكبر فيقول ثقتي بالله، حسن ظني بالله، فإذا حدثت أحداث أو حصلت أمور، يعرف أن القوة لله وأنّ الله سبّب أسبابًا لكي تقع هذه الأحداث، فلما تقع الأحداث أو الأحوال لمن يكبّر الله يعلم أنّ الله سبّب الأسباب لها، وأنه لما تأتي هذه الأحداث لا يُذكر إلا الله، فهو المغيث يستغاث به، وهو المعين فيطلب منه العون، وهو الذي يحفظ ويمنع وييسر ويدل.
فلما يأتي أحد مثلًا في الحج ويحصل حدث مثل ما حصل في الحرم المكي -زاده الله تشريفًا وتعظيمًا- وهذه الأحداث على مر السنين تحصل ويحصل مثلها وكل زمن على حسب أحواله، والحمد لله على الأمن والأمان والذي يقرأ التاريخ يرى كيف في سنة من السنوات الحجيج يطوفون بيت الله ويأتي القرامطة يجعلون دماء الحجيج إلى ركب الخيل ويسرقون الحجر الأسود والناس كانوا في يوم عيدهم يوم الإفاضة! فمن يقرأ التاريخ يعرف أن الله يبتلي الخلق ببلايا ويختبرهم باختبارات، يحدث حدث مثل هذا فمن فضل الله أنك لا تسمع إلا ذكر الله، يكبرون يهللون يذكرون الله، ويكون هذا إيمانًا منهم أن الله هو الذي ينجي الآن، لا يطلبون غير الله، ثم يحصل هذا الحدث فينظر من كان معه إيمان أن هذه قدرة الله، هذا أمر الله، يحصل هذا الحدث فيعرفوا أن الله هو الذي سيأجر موتاهم، ويرجون من الله أن يتقبلهم شهداء، وأن الله يشفي جرحاهم ويضاعف لهم الأجور ويكفر عنهم السيئات..
فوقت الحدث ليس هناك إلا الله، يُذكر الله وقت ما وقعت الأحداث، يُذكر الله على الآثار، يُذكر الله في الآمال، ويُدعى أن يسخّر للمسلمين من يعتني بأحوالهم ويهتم بهم، وهذا كله في قلب الحدث لا علاقة له بلوم المخطئ، هذا شأن آخر الذي يحاسبه ويعاتبه ولي أمره يتصرف معه، لكن المقصود الآن أنه وقت حدوث الأحداث المؤمن لا ينظر في وقت الحدث إلا لفعل الله، الله شاء، الله اختار، قدّر، حكمته بالغة، رحمته واسعة، أبواب عطيته فوق التي يصفها الخلق، وكل هذا وراءه ما وراءه من الحكم التي لا يستطيع أحد تقديرها ولا أحد يستطيع منع قضاء الله عز وجل.
هذا التفكير منفصل تمامًا عن تفكير من أخطأ من قصّر من أهمل، فذاك له أهله ومسؤوليته الحساب وعند الله شأنهم معلوم إن أهملوا وقصروا في حق المسلمين، لكن المقصود وقت وقوع القدر سمعت ذكر الله، سمعت أن الله فوق هذا كله، الله أكبر في هذا الذي يحصل، أكبر يمنع ويحفظ ويقدر ويشاء ما يشاء ووراءه الحكم العظيمة، وراءه الاختبارات، فلما يكون الأمر بهذه الصورة يفهم المؤمن ما معنى تكبيره لله.
لما يرى المؤمن النار مما هو معلوم في الأذكار أن يكبر الله، فالله أكبر من هذا مخوفك، والله على كل شيء قدير، والله يطفئها، والله يدفع السوء عن من حولها، والله يحفظ المسلمين وهكذا.
هذا مجروح هذا مقتول.. ما قدّره الله كله حكمة، ووراءه الخير الكثير، ولا يشعر بهذا كله إلا المؤمنين، ولذلك دائمًا في الأقدار لما تنزل الأقدار التي لها أسباب، ونحن لا نناقش الأسباب إنما نناقش في لحظة القدر من هذا الذي يكبر الله، لما تأتي الأقدار ينقسم الناس إلى قسمين: مؤمن قد آمن أنّ الله قد سبّب الأسباب وأوقع الأقدار، وأن اختبارنا بعد وقوع القدر في أن نعظّم الله، نرضى بالقضاء وننتظر أن يكون هذا المصاب سببًا للأجور، سببًا لرفعة المؤمن، سببًا لأمور يجهلها الإنسان بتفكيره.
وإلا نفكّر في عصر مثل عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق على الله، تحصل حادثة مثل حادثة الإفك! لها أسبابها، تنزل أُمّنا يخطئ الجمالة فيحركون جملها، يأتي وراءها من يسعى وراء الجيش يأتي بها، يراها المنافقين قبل المؤمنين وهي تدخل المدينة، لماذا تجتمع هذه الأسباب؟! وهي من أكثر الأشياء المزعجة أن يأتي في عرض النبي الكريم أن يتمكن أحد من الكلام في عرض النبي الكريم، لماذا؟! هذا قدر يشاءه الله لحكمة بالغة، الله أكبر!
نحن نثق بالله ونحسن الظن فيه، فلا تقف العقبات في حياتنا فتفقدنا الإيمان، وقعت عليهم حادثة الإفك، كان مصاب، عاش المسلمين في شهر وهم في حال من الألم على أمنا وعلى النبي صلى الله عليه وسلم، وما يحزنه ويكدره، فهذا عرض الرجل العربي بل الرسول الكريم! وهذا شأن لا يشعر به الحقيقة إلا من خالط حالة ورأى كيف يكون حال الناس لما يشعرون بشيء من هذا، أو يشكون، وكيف أن جرائم قتل كثيرة من أجل الشرف ومع ذلك يبتلى النبي الكريم ويبتلى الصحابة الكرام، لم؟!
الله حكيم، فيكون الأثر أن يُرفع شأن أمنا وتنزل فيها آيات تتلى إلى يوم القيامة، ونبقى نذكرها باسم العفيفة، مثال الشرف والعفة، ويبقى هؤلاء الذين ماتوا بأمر الله قد سُبّبت أسبابًا، لا نتكلم الآن عن الأسباب وعن الإهمال أو غيره نحن نتكلم عن قلب الحدث من نكبر من نعظم؟ لمن نلجأ؟
إذا بقي الإنسان يفكر في الأسباب ويبقى طول حياته بهذه الطريقة، ستأتي المواقف ما يكون الله أكبر من كل شيء عنده! ولن يكون الله أعظم من كل شيء عنده! فتقف دائما في حياته العقبات، يخاف من المستقبل، يتحسر على ما فات، ويبقى دائمًا في دوامة.
الله أكبر وأجل وأرحم من أن يترك عباده المتعلقين به واللائذين إليه فلا يحميهم ولا يعطيهم ولا يحفظهم.
وهؤلاء ماتوا! فنقول وأصحاب الأخدود دخلوا إلى النار فماتوا، لكن الله عز وجل قال عن حالهم {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ}[3]!
ماذا تريد! كل الناس سيموتون، لكنه اختار لهم أن يموتوا هذه الميتة والله أعلم بأحوالهم، والله أعلم بما كان في قلوبهم والله أعلم بقبوله لهم.
المقصود أن التكبير يجعل العبد يعرف أن الله عز وجل كبير بذاته، بقدره وقدرته، بعزته ومنعه وجلاله، فيثق الإنسان بربه ويحسن الظن به فما تقف العقبات في حياته، ما يخاف المستقبل، ما يتحسر على ما فات، ما يقول لو كان ولو كان، الله أكبر، الله أكبر.
هذا لما يكون قد وقع القضاء، لكن قبل أن يقع القضاء تعظيمه لله يجعله يفعل ما يستطيع ويطلب من الله الكبير أن يعينه ويساعده، لكن لما يقع القضاء في قلب القضاء لابد أن تعرف عن أي شيء تتكلم، لابد أن تعرف أن الله هو أكبر، الله هو الكبير، كلما قوي علمك ومعرفتك بأن الله أكبر، زادت الرهبة، الخشية، التعظيم، المحبة، حسن العبادة، لذة الطاعة، قوة اللجوء، سرعة اللجوء، لا تذكر غير الله.
الله أكبر من كل هذه الأسباب، لماذا هذا اختير وهذا لم يختار، لماذا خطا هذا السوء والآخر لم يخطيه؟!
إذن هذا الأمر في القلب يستدعي النظر وملء النفس ثقة وطمأنينة بأن الله هو العلي الكبير لا معقب لحكمه، إذا وقع من قدره شيء كان هو الذي يختار، يعز من يشاء، يذل من يشاء، يصطفي من يشاء، عنت له الوجوه وذلت له الجباه، وخضعت له الرقاب، وتصاغر عند كبريائه كل كبير.
هذا الإيمان وهذا اليقين أن الكبرياء والعظمة كلها لله وأن الله فوق هؤلاء كلهم، يجعل الألسنة تلهج دائمًا بذكره وشكره وحمده والثناء عليه وتمجيده والرضا به.
خصائص الله أكبر :
والله قد اختار هذه الجملة "الله أكبر" وخصّها بخصائص وأحكام ليست في غيرها
فمعلوم أن هذه الكلمة خاصة يكثر ذكرها وتتعد أحوالها وتتنوع أحكامها ويترتب عليها أشياء مختلفة
o                فالتكبير مشروع في المواطن الكبار والمواضع العظام في الزمان والمكان والحال، مشروع في كثرة الجموع في الجهاد في النصر في المغازي.
o                التكبير يكون لدفع النار
o                التكبير لدفع شياطين الإنس والجن
o                التكبير يكون شعار المسلمين في أذانهم صلواتهم وأعيادهم ومعاركهم
o                وكما ذكر ابن حجر أن التكبير ذكر مأثور عند كل أمر مهول وعند كل حادث سرور شكرًا لله وتبرئة له عز وجل عن كل ما ينسب إليه من أعدائه، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا.
ولو عددنا كلمة الله أكبر سنجد أنها كلمة عظيمة تُقال في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة! ونسمعها من الإمام والمؤذن أكثر من مائة مرة! وأكيد أنها في الأذكار تتردد عشر المرات، فهي شعار الصلاة والصلاة لا تنعقد إلا بلفظ التكبير، الإمام يكبّر ومن وراءه يكبرون، وحتى لما شُرع التكبير خلف الإمام إذا لم يبلغ صوت الإمام جميع المأمومين شُرع أن يبلغ بهذا التكبير.
وفي أحوال كثيرة يحتاج المؤمن أن يراجعها ويرى كيف الشيطان إذا سمعها تصاغر وتحاقر وخنس، فالكبرياء لله والذل والصغار على غيره، وقد ورد في الحديث أن التكبير يصاحب المسلم في سفره فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي المسافر عليك بتقوى الله والتكبير على كل شرف، يعني كل مكان مرتفع.
فالحمد لله والله أكبر، الله أكبر مالك الأملاك، الله أكبر مدبّر الأفلاك، والله أكبر كلمة الحجاج وغير الحجاج، وهذه الكلمة العظيمة أمرنا الله عز وجل أن نقولها: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}[4]، هذه الكلمة في مناسك الحج والعمرة لكن قال أهل العلم عنها أن التكبير مُعين على الهدى.
فهذا التكبير الذي ترتفع به الأصوات مما يشير إلى الهداية، {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} فالله شرع التكبير على الرزق والهداية والنصر.
ومن الباقيات الصالحات التكبير والتهليل والتسبيح والحمد، والحمد ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأحب الكلام إلى الله أربع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
فنسأل الله عز وجل أن نكون ممن كبر فجدّد عهد الإيمان وارتبط بالعلي الكبير بالجبار المتكبر، اطمأنّت نفسه لربه، وسكن قلبه وهدأت خواطره، خصوصًا إذا حلّت الكروب ونزلت الخطوب، وخصوصًا إذا أتت الهموم، والحقيقة أن بتكبير الله وتعظيمه ومعرفة أنه المدبّر الذي بيده كل شيء، يسهل العيش ويُشفى الداء.
وقد قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: "قول العبد الله أكبر خير من الدنيا وما فيها".
فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنتهدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي جعل بذكره يرسخ الإيمان ويقوى اليقين وتعظم الصلة بين العبد وربه وتفتح أبواب الخير للعبد وتفتح أبواب السماء.
وقد ورد في صحيح مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنَ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟)) قَالَ رَجُلٌ مَنِ الْقَوْمِ: أَنَا، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: ((عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ)) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: "فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ"[5]
فالله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا.
وفي الحديث ((التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ، وَالْحَمْدُ يَمْلَؤُهُ، وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ))[6]، هذا حديث أخرجه الإمام أحمد والترمذي.        نسأل الله عز وجل أن نكون ممن ثقل ميزانهم بذكره وشكره.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
انتهت لقاءات الذكر والعشر



[1] آل عمران: 133
[2] رواه الترمذي وقال: حديث حسن
[3] البروج:11
[4] البقرة: 185
[5] رواه مسلم في صحيحه.
[6] رواه الترمذي في سننه وقال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.